جميلة

أشكرك يا محمد ورد علي دعوتي لمشاهدة هذا العمل الجميل , و شكرا لمقدمة العمل حنان حجار , فكما قلت من قبل في مشاركة سابقة في حوار عن أعمال الفنان أحمد صبرى الذى قدمه لنا الأخ محمد ورد بباقة أعماله المميزة أبدا . أن سواء أختيار الفنان أو المتذوق للعمل أنما هو يعبر أولا و أخيرا عن تذوقه الشخصي للجمال و أختياره المميز , فأنتي يا حنان أخترتي هذا الجمال و لا بد أن هناك في داخلك جمالا يماثله , و هذه أحد طبائع الشخصية العربية الذى قدمها لنا التاريخ في ثوبه الرائع (في الأدب العربي و الفن الأسلامي).

لقد رأى و أدرك ( محمد ورد) الجمال في هذا العمل . و طار يتجول به بعيدا في أعماق السماء و كأنه يمتط جوادا يطير بلا هدف , فأوجد هذه العلاقة الطيبة الرقيقة بين الشعور الأنساني و الكيان الآلهي , و هذا رائع..


لن أتحدث عن هذه المساحات الممتدة الحمراء التي ينبعث منها الدفيء . و لكني قد وجدت نفسي أهمس الي نفسي كهمسات هذه القطرات الدقيقة الي بعضها البعض , فبالرغم أن أني أشعر بالدفيء خلال هذا اللون الأحمر الممتد هناك الا أن هذه القطرات ترطبه بقليل من البرد الرقيق الصافي , وكأنني بعد غفوة هذا الحلم الجميل الدافيء أستيقظ من أثر حفيف قطرات هذا الندى تلامس وجهي , أما هذه الظلال , ظلال القطرات فأنا أرى أنها كظلالا علي طريق الحياه , فها هي رحلة الحياه تمضي , و نحن هؤلاء الظلال.

مع تحياتي ,

شوقي عزت